من طرف ط . محمد علي في الأحد, 2020/09/20 - 00:59

إن موضوع الدافعية، عميق متشعب ، قد يحتاج عشرات المقالات لإحاطة بعض جوانبه . لكنني كالعادة ، لن أغوص بكم في تلافيف الجانب الأكاديمي البحت - إلا بما يقتضيه المقام.

⁦⁩ اختلفت تعاريف الدافعية Motivation و تعددت . و يمكن تلخيصها في : هي دوافع داخلية و خارجية ، تدفع الشخص إلى تحقيق هدف معين . عبر سلوك يوجه نشاطه إليه .

⁦⁩ و تتداخل في مسألة الدافعية ، مجالات مختلفة ، كعلم النفس و علم النفس التربوي و الإجتماعي ...

و عوامل مؤثرة مثل ( دوافع بيولوجية Biological ) ( دوافع اجتماعية Motives Social ) .

كيف نقوي الدافعية عند المتعلّم ؟؟؟؟؟

توفير مناخ مريح للتعبير : عبر تأمين التلميذ من الخطأ ( التفاصيل في صفحتي هذه ( منشور كيف ترفع نسبة المشاركة ). و ( منشور ، كيف يحبك تلاميذك ) ...

التـعــزيــز : أحد أهم مفاتيح الدافعية . فكلما مدحنا المتعلم و عززنا جهده . زادت قابليته لإنجاز أكبر .

كسر حاجز الخــوف : الخوف من الفشل ، عائق أمام أغلب المتعلمين . يجعلهم يركنون إلى دائرة الراحة . و هنا على المربي أن يجعلهم يدركون أن الفشل ليس الإهمال . كلما بذلنا جهدا . فالمهم هو الإيجابية و المشاركة .و يمكن هنا تقديم نماذج لأشخاص فشلوا ثم نجحوا .

الإسـتــدراج ( الفروق الفردية ): إختيار أسئلة و تمارين سهلة للذين ( دافعيتهم ضعيفة ) و منوسطة ( دافعيتهم متوسطة ) قصد بعث الثقة و ترقيتهم إلى الأعلى .

عــدم الإحــبـاط : احذر أن تشعرهم بصعوبة مادتك التعليمية . أو أن تستأثر بثلة من المتميزين . فاستصعاب المادة يعطي إشارت إلى الدماغ ، بعدم البذل و استحالة تحقيق المبتغى.

التـنــويــع : تنويع أساليب التدريس و طرائقه ، ركيزة أساسية في دافعية التعلم . فالمربي الناجح ، هو الذي ينوع تلك الأساليب . و لا يكون أسلوبه معتادا متكررا مملا .

تنـيع الـوسـائـل التعـليـمـة : خاصة لهذا الجيل الذي تشرّب المجال الرقمي الإلكتروني .

مناقشتـهـم في الطـرق التي يفضلونها : يستحب مناقشتهم لسبر احتياجاتهم و ميولهم . مما يكوّن لدى المربي صورة واضحة عن أيسر طرق التعلم . فيستثمرها في الدافعية .

الــربــط : ربط أهداف الدرس بالحاجات النفسية و الذهنية و الاجتماعية للمتعلم و أهدافه المستقبلية .

المـساعـدة و التـزكـيـة : مساعدتهم في بلورة أهدافهم و تزكية أفكارهم لتحقيقها .

الإسـتـثــارة : تنويع الأسئلة و حبكها ، خاصة الأسئلة الدافعة إلى التفكير و إثبات الذات و السابرة .....

الإعــداد : إعداد الدروس و تحضيرها وفق معايير تخدم الدافعية و توافق متطلبات العصر ، مع مراعاة الإبداع و التشويق . و هنا لابد من معرفة علم نفس النمو خاصة . و فقه الواقع ...

القرب من المتعلمين و العدل بينهم و تحفيزهم ... و إشعارهم بأهمية كل واحد منهم ( حتى الضعفاء )

الـتقــبّـل : أن تتقبّل مستوى المتعلم و تحترم مشاعره و ذاته . فهدا يشكل جسرا بينك و بينه .و بالتالي دافية أكبر .

و هذا ما يُعرف بالتأثير غير المباشر ، أين يقبل المربي أفكار المتعلم و يناقشها و يوظفها ، فيدفعه إلى السؤال أكثر و المشاركة الإيجابية . كما جاء في دراسة فلاندرز Flanders.

إستثمار أنـواع الذكـاء في إنجاح النشاط التعلمي ( منشور أنواع الذكاء ) في صفحتي هذه . يمكن الرجوع إليه .

مشنقـة الـرســوب : احذر أن تهددهم بالرسوب و الخيبة . لأن ذلك يجعلهم يرتابون و يترددون . و عوضا عن ذلك ، حاول أن تعرف سبب عدم الدافعية . إن كان عدم القدرة ، أم قلة ثقة ، أم لعوامل اجتماعية أم .... و لكل منها الحل المناسب .

التـذكـيــر : ذكرهم دائما بأهمية العلم و التعلم لتحقيق أهدافهم و إثبات ذواتهم و مستقبلهم .

تضييق احتمالية الفشل و توسيع احتمالية النجاح : أشعرهم أنهم سينجحون و ساعدهم في ذلك. بأن تثير فيهم دافية النجاح أكثر من دافعية الخروج من الفشل .

الإشبـــاع : اشبع حاجاتهم النفسية في الإنتماء و المشاركة و الإنجاز و التقدير و الحب و الفعالية في المجموعة ....

هذا فقط مقتطف يسير . إذ لا تزال عوامل و عناصر أخرى ، لا أرى المقام يتسع لها .

لكن المهم هنا هو وعي المربي بأهمية الدافعية في الـموقف الـتعليمي . و ضرورة استثمارها للوصول بأكبر قدر من المتعلمين . إلى دافعية فعالة ، تمكننا من رفع الضعيف إلى المتوسم و المتوسط إلى الجيد و الجيد إلى التميز . و نكون بذلك حققا فعليا مفهوم التعلم الفعال .

لمن أراد التوسع . عليه البحث و الإبحار في أطراف المسألة و أعماقعا . مثل :

- النظرية الارتباطية Association theory

- النظرية المعرفية Cognitive theory

- النظرية الانسانية Humanistic theory

نظرية التحليل النفسي Psychonalysis theory

و غيرها من أبحاث علم النفس و علم النفس التربوي....