من طرف ط . محمد علي في الأحد, 2020/10/11 - 01:35

​​​​​​سألنا في منشور سابق، عن سبب سوء الأطفال . ضمن 3 خيارات :
1 - تأثير العصر الذي نعيشه.
2 - ضعف كفاءة الآباء .
3 - فساد أبناء هذا الجيل أصلا .

◾ اليوم ، نحاول الإجابة ، بعيدا عن الخلفيات و الأحكام المسبقة .

★ أولا ، لا ينكر عاقل ، أن الأمر فيه بعض التداخل . فالتأثيرات أكثر مما ذكرنا . لكنني أردت من خلال السؤال، أن ألفت إلى مسألة مهنة .
أردت من ذلك ، أن نحدد لب الإشكال . و بالتالي ، نرتب المسألة حسب قوة التأثير . لكن الأغلب منا ، اعتاد على الهروب من المسؤولية، و اتخاذ أسباب أخرى ليعلق عليها خيبته .

???? و للإجابة المختصرة ، يكفي ذكر الحديث الشريف ( ما من مولود إلا يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه، أو ينصرانه، أو يمجسانه ..... ).

???? فالأبوان ، عليهما القسط الأوفر في التربية . و هما أصلها .
أما غير ذلك ، فأسباب ، قد تساعد ، و قد تعيق .

▪️كنا بيّنّا في منشور سابق. ثلاثية التربية المحكمة ( 7 - 7 - 7 ) .
إن تمت كما ينبغي . فلن يكون لتلك الأسباب أثر . لأن التربية الحقة حصن منها .

✅ إذن ، فالسبب الأساس هو ضعف كفاءة الآباء . أما العصر ، فقد سبق في علم الله وجوده . و عليه كان علينا أن نُعِدّ العدة المناسبة له - لا أن نتحجج بالعصر و الجيل و ..... فلكل جيل ما يصلح له . و الحكم بأن هذا الجيل ، هو جيل " فاسد أصلا " إنما هو حكم على الآباء بفشلهما في مَهَمّتهما الأساس . ليكون نتيجة حتميةة.

???? إن تربية الأبناء، أيها الكرام ، ليست نزهة أو أزرار تحكم نضغطها . التربية قوام الصلاح و الإصلاح . و حصائدها لنا أو علينا .
التربية جهد و صبر و وعي ....
و مهما أوتينا من مهاراتها ، لا ينبغي أن نغفل حقيقة ضرورية ( إن الهداية و الصلاح بيد الله ) لذا وجب الدعاء و تحري الكسب الحلال ، و حسن العبادة و الخلق و .... نحن نربي نفسا و عقلا ، لا بهيمة .
◾ على كل أب أو أم ، كل مرب أن يحرص على تعلم و وعي ما يُمكِّنه من تربية أولاده تربية صالحة ( وفق العصر ) و أن لا يجعل كل طيف فيها محصورا في حقبته هو . و كل راع مسؤول عن رعيته ، محاسب عن ضياعها .
لعل من غرائب هذا الزمن ، أن ينفق أحدنا أوقاته و ماله ، في تعلم كل شيء - بحرص شديد - و لا يكلف نفسه دقائق لتعلم مهارات تربية أبنائه و ما يمكنهم من أن يكونوا صالحين مصلحين لأمتهم و أهلهم .
هدى الله أولادنا و وفقهم إلى الصلاح و الإصلاح .