في إطار التحضير لإطلاق الطبعة الثانية للحملة الوطنية الخاصة بجمع الكراريس المستعملة والكتب غير القابلة لإعادة الاستعمال، أشرف وزير التربية الوطنية محمد صغير سعداوي، صبيحة اليوم بمقر الوزارة بالمرادية، على اجتماع تنسيقي ضم وزيرة البيئة وجودة الحياة، ووزير الشباب المكلف بالمجلس الأعلى للشباب مصطفى حيداوي، إلى جانب ممثلين عن وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل، والمرصد الوطني للمجتمع المدني، والكشافة الإسلامية الجزائرية، وعدد من إطارات القطاعات المعنية.
وفي كلمته الافتتاحية، ثمّن الوزير روح المسؤولية والوعي الحضاري الذي أبان عنه التلاميذ نهاية الموسم الدراسي الماضي، من خلال محافظتهم على نظافة المؤسسات التربوية والتزامهم بتوجيهات الوزارة المتعلقة بتسليم الكراريس المستعملة لإدارات مؤسساتهم. كما وجّه شكره لأولياء التلاميذ باعتبارهم شركاء أساسيين في إنجاح هذه المبادرة، إضافة إلى مختلف الفاعلين الذين ساهموا في تحقيق نتائج إيجابية.
وأكد الوزير أهمية هذه الحملة، التي تهدف إلى جمع الكراريس والكتب القديمة والأدوات المدرسية التالفة، وتحويلها إلى مواد جديدة عبر مسارات إعادة التدوير التي تشرف عليها وزارة البيئة، بما يرسّخ ثقافة الاسترجاع ويحافظ على نظافة المحيط المدرسي ويعزز السلوك البيئي الإيجابي لدى التلاميذ.
كما شدد على ضرورة تعزيز التنسيق بين مختلف القطاعات، خاصة مع وزارة الداخلية والجماعات المحلية، وإشراك جمعيات أولياء التلاميذ ومختلف مكونات المجتمع المدني، بما فيها الكشافة الإسلامية الجزائرية، لضمان نجاح الحملة ميدانيًا والحد من السلوكات السلبية المرتبطة برمي الكراريس والكتب.
وفي السياق ذاته، أعلن الوزير عن إنشاء لجنة عمل تنسيقية دائمة، تتولى متابعة تنفيذ الحملة وضبط آلياتها العملية على مستوى المؤسسات التربوية والولايات والبلديات، بهدف ضمان انطلاقة منظمة وفعالة تزامنًا مع فترة الامتحانات.
من جهتها، أكدت وزيرة البيئة وجودة الحياة التزام قطاعها بمرافقة هذه المبادرة عبر مديرياتها الولائية وفروع الوكالة الوطنية للنفايات، من أجل تثمين المخلفات الورقية وتحويلها إلى منتجات ذات قيمة اقتصادية، بما يدعم مبادئ الاستدامة البيئية.
كما جدد وزير الشباب المكلف بالمجلس الأعلى للشباب التزامه بدعم الحملة من خلال تعبئة الشبكة الوطنية للشباب والمتطوعين، وتنظيم أنشطة توعوية وميدانية بالشراكة مع الجمعيات، مع الاستفادة من خبرة الكشافة الإسلامية الجزائرية في هذا المجال.
وفي ختام الاجتماع، أكد وزير التربية الوطنية على أهمية تكامل الجهود بين مختلف القطاعات لضمان نجاح الحملة، مشددًا على ضرورة توفير فضاءات مخصصة داخل المؤسسات التربوية لجمع الكراريس، والتنسيق مع الجهات المعنية لنقلها إلى مراكز إعادة التدوير، مع إشراك فعال للمجتمع المدني في متابعة العملية.
واختتم بالإشادة بجهود جميع الشركاء، معتبرًا أن هذه المبادرة تمثل خطوة نوعية نحو ترسيخ السلوك البيئي السليم لدى التلاميذ، وتعزيز صورة المؤسسات التربوية كفضاءات نظيفة ومسؤولة، بما يعكس التزام القطاع بتطوير التربية البيئية وترسيخ قيم المسؤولية الاجتماعية.