تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

​​​​​​​استقبل وزير التربية الوطنية، الدكتور محمد صغير سعداوي، مساء الأحد 26 أفريل 2026، بمقر الوزارة بالمرادية، أعضاء اللجنة الوطنية للخدمات الاجتماعية، وذلك بحضور عدد من إطارات الإدارة المركزية، في إطار المتابعة الدورية لنشاط اللجنة، واستكمالًا للقاء المنعقد بتاريخ 27 نوفمبر 2025.

وفي مستهل اللقاء، أسدى السيد الوزير جملة من التوجيهات الرامية إلى الارتقاء بأداء الخدمات الاجتماعية وتعزيز فعاليتها، مؤكدًا أن الانشغالات التي يعبّر عنها موظفو القطاع عبر مختلف القنوات تستدعي تدخلات عملية وملموسة، خاصة تلك المرتبطة بالأبعاد الاجتماعية المباشرة.

وفي هذا السياق، شدّد السيد الوزير على ضرورة إعطاء الأولوية لانشغالين أساسيين، يتمثل الأول في وضع آلية فعالة لمرافقة موظفي القطاع، لا سيما ذوي الدخل المحدود، خلال المناسبات الاجتماعية، وعلى رأسها عيد الأضحى، وذلك من خلال دراسة إمكانية إقرار منحة مالية أو اعتماد صيغة سلفة ميسّرة، أو الجمع بينهما، وفق مقاربة دقيقة تراعي التوازن بين الاحتياجات والإمكانات المتاحة، مع الحرص على اتخاذ قرارات واضحة وشفافة يتم إعلام المستخدمين بها.

أما الانشغال الثاني، فيتعلق بوضعية الموظفين المحالين على العجز، حيث أكد السيد الوزير على ضرورة ضمان استفادة هذه الفئة من الخدمات الاجتماعية، داعيًا إلى إعداد آلية قانونية مناسبة تضمن التكفل بها. وفي هذا الإطار، وجّه بعقد جلسة عمل تقنية في أقرب الآجال، بمشاركة المصالح المختصة، لدراسة الصيغ القانونية الكفيلة بمعالجة هذا الملف بما يحقق الإنصاف ويراعي المسار المهني للمعنيين.

كما أكد السيد الوزير على أهمية اعتماد تواصل مؤسساتي منتظم مع موظفي القطاع، من خلال نشر بيانات توضيحية دورية تبرز القرارات المتخذة وكيفيات تنفيذها، بما يعزز الثقة ويحدّ من التأويلات، لاسيما عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مبرزًا في هذا السياق مسؤولية اللجنة الوطنية في ضمان إعلام شفاف بحكم طابعها الانتخابي.

وفي سياق عصرنة التسيير، شدّد السيد الوزير على ضرورة رقمنة الخدمات الاجتماعية بشكل شامل، بما يشمل تسيير الموارد البشرية والمالية والممتلكات، قصد إرساء منظومة معلوماتية موحّدة تضمن الشفافية وتسهل اتخاذ القرار، مع تأكيد استعداد مصالح الوزارة لتقديم المرافقة التقنية اللازمة في إطار التوجه الوطني للتحول الرقمي.

كما دعا إلى تثمين ممتلكات اللجنة الوطنية واللجان الولائية، وحمايتها من الإهمال أو التعدي، من خلال اتخاذ إجراءات عملية عاجلة تضمن حسن استغلالها، باعتبارها جزءًا من مسؤولية التسيير الفعّال لفائدة موظفي القطاع.

وفي ختام اللقاء، جدّد السيد الوزير تأكيده على استعداد الوزارة لمرافقة اللجنة الوطنية للخدمات الاجتماعية، مقابل التزام هذه الأخيرة بتقديم تقارير دورية دقيقة حول نشاطها، والتكفل الفعلي بالانشغالات ذات الأولوية، مع العمل على استغلال الإمكانات التي يتيحها الإطار القانوني، واقتراح التعديلات اللازمة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يسهم في تطوير آليات العمل وتحسين مستوى التكفل بالانشغالات الاجتماعية والمهنية لموظفي قطاع التربية الوطنية.

أنشر هذه الصفحة
🤍 [6]