في إطار جهودها الرامية إلى تطوير الأداء الإداري والارتقاء بجودة تسيير المنظومة التربوية، أشرف وزير التربية الوطنية، الدكتور محمد صغير سعداوي، صبيحة اليوم السبت 03 جانفي 2026، على انطلاق فعاليات اليوم التكويني الوطني المخصص للأمناء العامين لمديريات التربية، والمنظم تحت عنوان: «تنمية الكفاءات الإدارية للأمناء العامين لمديريات التربية»، وذلك بالمعهد الوطني لتكوين موظفي قطاع التربية الوطنية بولاية البليدة.
ويأتي هذا اللقاء التكويني ضمن السياسة المعتمدة من طرف وزارة التربية الوطنية، الهادفة إلى تعزيز الفعالية التسييرية، وتطوير الموارد البشرية، وترسيخ مبادئ الحوكمة والشفافية، بما ينعكس إيجابًا على تسيير المؤسسات التربوية وتحسين ظروف التمدرس.
الأمين العام… حلقة محورية في تنفيذ السياسة التربوية
وأكد وزير التربية الوطنية، في كلمته الافتتاحية، أن الأمناء العامين لمديريات التربية يشكّلون ركيزة أساسية في تنفيذ سياسة الدولة في قطاع التربية على المستوى المحلي، من خلال الإشراف على التسيير الإداري والمالي، وضمان حسن سير المؤسسات التربوية، تحت متابعة مديري التربية، بما يضمن النجاعة في الأداء والاستجابة لمتطلبات الميدان.
وأوضح الوزير أن هذا اليوم التكويني يندرج ضمن مسار وطني متكامل لتعميق التكوين لفائدة الإطارات، بعد الندوة الوطنية المخصصة للمفتشين، في إطار رؤية شاملة تهدف إلى ضبط الأولويات وتسخير الإمكانيات اللازمة لتجسيد الإصلاحات التربوية.
مرافقة العمليات الحساسة وتحسين جودة التسيير
وأشار السيد الوزير إلى أن تنظيم هذا اللقاء يتزامن مع إطلاق عمليات محورية، على رأسها مسابقة توظيف الأساتذة على أساس الشهادات، مؤكدًا أن نجاح مثل هذه العمليات يتطلب كفاءة عالية في التسيير، والتزامًا صارمًا بالشفافية والفعالية، لما لها من أثر مباشر على جودة التأطير البيداغوجي داخل المؤسسات التربوية.
كما تطرق إلى أهمية التكوين في مرافقة برامج الاستثمار، خاصة ما يتعلق بإنجاز، تجهيز، وترميم المؤسسات التربوية، من خلال إحصاء الهياكل القديمة أو المتضررة، والتحضير البشري والتقني لتنفيذ المشاريع المستقبلية.
الصحة المدرسية، الرياضة، والمؤسسات المتخصصة
وشدد وزير التربية الوطنية على ضرورة إيلاء عناية خاصة لملفات الصحة المدرسية، عبر تهيئة وحدات الكشف والمتابعة بالتنسيق مع مصالح الصحة، إلى جانب دعم الرياضة المدرسية، وضمان حسن تنفيذ برامجها، بما يوفر بيئة مدرسية صحية ومحفزة على التحصيل.
كما أكد أهمية مرافقة المؤسسات التربوية المتخصصة، على غرار ثانويات الرياضيات، وضمان جاهزيتها واستمرارية أدائها، في إطار توجه الوزارة نحو الارتقاء بجودة التعليم وتنويع أنماط التميز.
ثقافة المتابعة والحوار داخل الأسرة التربوية
ودعا الوزير إلى تعزيز ثقافة المتابعة اليومية للمؤسسات التربوية، ومعالجة الاختلالات المسجلة، إلى جانب ترسيخ ثقافة الحوار والاستماع مع مختلف مكونات الأسرة التربوية، وجمعيات أولياء التلاميذ، والمنظمات النقابية المعتمدة، وفعاليات المجتمع المدني، في إطار احترام القوانين والتنظيمات المعمول بها.
محاور تكوينية عملية قابلة للتجسيد
ويتضمن برنامج هذا اليوم التكويني محاور أساسية تتعلق بالتخطيط، وتسيير الموارد البشرية، والتسيير المالي والمادي، والرقمنة وتحديث الإدارة، وتسيير المنازعات، وتطوير الكفاءات، إضافة إلى جلسات نقاش وتبادل تجارب، تُختتم بتوصيات عملية قابلة للتنفيذ على المستوى الولائي.
ويعكس هذا اللقاء التكويني حرص وزارة التربية الوطنية على الاستثمار في الكفاءات الإدارية، باعتبارها عنصرًا حاسمًا في إنجاح الإصلاحات التربوية، وتحقيق الاستقرار المؤسسي، والارتقاء بجودة المنظومة التعليمية.