البستنة والمساحات الخضراء اختصاص يجمع بين المعرفة النباتية والعمل الميداني: اختيار الأنواع الملائمة للمناخ والتربة، تهيئة الأرضية وشبكة السقي، الغرس والتشذيب، ومقاومة الآفات. مع توسّع المدن الجزائرية وازدياد الاهتمام بالمساحات الخضراء والحدائق العمومية، صار الطلب على هذا التخصص أوضح مما كان.
يشتغل المتخرّج في البلديات ومؤسسات تهيئة المحيط، وفي المشاتل والمؤسسات الخاصة للبستنة، أو لحسابه الخاص في تهيئة الحدائق.
ويلفت النظر في مرجع النشاطات المهنية حجم ما يخصّصه لتحليل الأخطار: التعامل مع المبيدات وآلات القطع يتطلّب احتياطات محدّدة، وهي جزء من التكوين لا ملحق به.
وميزة هذا الاختصاص أنه يسمح بالعمل المستقل بعتاد محدود في البداية: صيانة حدائق خاصة وتهيئة مساحات صغيرة يمكن أن تبدأ بأدوات بسيطة وتتوسّع تدريجيًا مع تكوّن الزبائن.
ومن الناحية التقنية، أكثر ما يفصل بين حديقة تعيش وأخرى تذبل بعد أشهر هو ما يُنجز قبل الغرس: تحليل التربة، تصريف المياه الزائدة، واختيار أنواع تتحمّل مناخ المنطقة. الغرس نفسه أسهل مرحلة، لكن الأخطاء التي تسبقه لا تُصحَّح لاحقًا إلا بإعادة العمل من البداية. ولهذا يبدأ البرنامج بدراسة التربة والمناخ قبل أن ينتقل إلى تقنيات الغرس والتشذيب.